الجمعة، 16 أكتوبر، 2009

كيف يرى الاسرائيلين المسجد الاقصى

هذه المقاله تعرض لكم كيف يفكر الاسرائيلين
أتجاه ثالث مقدساتنا المسجد الاقصى
========================
بقلم: بوعز هعتسني
الاغلاق المؤقت للحرم امام المسلمين جاء بعد موجة
الاضطرابات الحالية وانطلاقا من التخوف من عادتهم التقليدية
لرشق الحجارة على المشاركين في صلاة مباركة الكهنة
في ساحة المبكى.
الحرم هو المكان الاكثر قدسية لليهود. الحائط الغربي ليس سوى ذيله
، البديل الذي فرض على اليهود في لحظة ضعفهم،
بالضبط مثل قيد الوصول الى الدرجة السابعة في الصعود
الى مغارة المكافيلا الخليل ايضا لم يؤدِ التحرير في 1967
الى مساواة الحقوق لليهود.
ولكن بينما هناك شق اليهود العنيدون الطريق لتحقيق حقوقهم في المغارة
، ففي القدس بالذات – امنية نفس كل الاجيال في الشعب اليهودي
– تنازلنا، بارادتنا، عن السيادة عقب مزاج جبان خلقه المنفى.
التراجع الاسرائيلي الاول عن حقوقنا في الحرم وقع غداة تحرير القدس
عندها سلم الحرم الى الاوقاف الاسلامية دون أي ضغط او اضطرار.
من هنا فصاعدا اصبح التنازل عن الذخائر الوطنية الرمز التجاري لاسرائيل.
لا يدور الحديث فقط عن تنازل رمزي. يجب أن ندرك بان سيطرة العرب
في هذا المكان الحساس، تسمح لهم باشعال الشرق الاوسط متى يشاءون.
القدس، التي تذكر في التوراة مئات المرات، لم تكن ابدا مهمة للاسلام بالدرجة الاولى.
قدسيتها الاستثنائية للمسلمين لم تبدأ الا في اعقاب الصراع ضد اليهود على البلاد
، واليوم القدس تشكل أداة لتحريض واشعال العالم الاسلامي.
دولة اسرائيل سكتت عندما أجرت الاوقاف الاسلامية في الحرم اعمال بناء واسعة،
خلافا للقانون، في ظل التدمير الذي لا مرد له لمناطق كفيلة بان يعثر فيها على آثار مذهلة عن هيكلنا.
قافلة ليلية من 150 شاحنة القت بالبقايا بجوار الحرم،
وكل ما تبقى لعلماء الاثار الاسرائيليين هو النبش في التراب
في محاولة لانقاذ شيء ما من الكارثة.
وفضلا عن ذلك: خلافا لقرار محكمة العدل العليا،
فان الشرطة تمنع صلاة اليهود في الحرم وتدير معركة تمييز غير مفهومة
. اليهود يفحصون بتشدد مهين عند الدخول بينما يمر السياح بحرية،
ومفهوم ان المسلمين ايضا يفحصون بقدر اقل تشددا من اليهود.
ولكن ليس فقط اسرائيل تفشل بالحفاظ على سيادتها.
الجناح المتطرف المتمرد لعرب اسرائيل، برئاسة الشيخ رائد صلاح،
رئيس الحركة الاسلامية الشمالية يستغل الوضع
. اساليب وطرائق صلاح تشبه تلك للمفتي المقدسي،
الذي اشعل اعمال شغب وتمرد في القرن الماضي.
الطريقة هي اختلاق فريات عن "مؤامرات لاسرائيل لتدمير المساجد"
، نفي صلة اليهود بالمكان
، التحريض، تنظيم اضطرابات دينية واثارة المشاعر.
تجلد اسرائيل في موضوع الحرم يشبه تجلدها على البناء غير القانوني العربي الواسع.
النيابة العامة، وسائل الاعلام واليسار، الابطال العظام ضد المستوطنين،
ينسون كل اعمال العدوان ومعاذير الحفاظ على القانون
حين يدور الحديث عن العرب. وبدلا من فرض النظام،
سحب المواطنة وطرد رؤساء المحرضين،
اسرائيل تصمت.
وهكذا فانها تدفع باغلبية كبيرة وصامتة من المواطنين العرب
من المحافظين على القانون الى اذرع المتطرفين.
الوضع في الحرم يشكل مرآة للسلوك العام. مسيرة اوسلو، فك الارتباط،
صفقات الاسرى المشبوه فيها،
التنازل عن الذخائر الوطنية والتجلد تجاه العدو
– كل هذه تعبر جيدا عن نبوءة الشاعر اوري تسفي غرينبرغ:
المسيطر على الحرم يسيطر على البلاد.
المصدر: اسرائيل اليوم – مقال – 6/10/2009

ليست هناك تعليقات: